محمد نبي بن أحمد التويسركاني

76

لئالي الأخبار

شاذان عن الرضا عليه السّلام فان قال : فلم جعل ركعة وسجدتين قيل : لان الركوع من فعل القيام والسجود من فعل القعود وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم فضوعف السجود ليستوى بالركوع فلا يكون بينهما تفاوت لان الصلاة انما هي ركوع وسجود . في الأشياء التي هي بدل عن صلاة الليل في ثوابها ثم أقول : فإن لم توفق مع ذلك كله للقيام لصلاة الليل فاعمل بما رواه في التهذيب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه من أنه قال : أما ترضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلى ركعتي الفجر ويكتب له صلاة الليل فإن لم توفق لذلك أيضا فاقرأ آية « آمَنَ الرَّسُولُ » إلى آخر سورة البقرة بعد العشاء الآخرة أوصلها في جماعة ولو في غير المسجد أوصلها مع صلاة المغرب في المسجد في جماعة فان اللّه يعطيك بكل واحد منها ثواب من أحيى الليل كله بل بالوسط منها يعطيك ثواب قيام ليلة القدر كما يأتي مع أخويه في أواخر الباب في لؤلؤ فضل الجماعة ؛ وان لم توفق لشئ من ذلك أيضا فنم على طهارة ولو ترابية لما مر في الباب الثاني في الأمر السادس من الأمور العشرة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : من بات في طهر فكأنما أحيى الليل كلها . ثم لا يخفى عليك انك لو وفقت للجمع بين كل ما مرّ من الأصل ، وهذه البدلات فقد جمعت بين ثواب صلاة الليل وثواب احياء ثلث ليالي . ثم أقول : ومما يدرك به صلاة الليل مع مزيد كثير ما مر في هذا اللؤلؤ من أن العبد لينوى من نهاره أن يصلى بالليل فتغلب عينه فينام فيثبت اللّه له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ، ويجعل نومه عليه صدقة ، ومن أن وليهم إذا كان راقدا وبلغ وقت الصلاة يخلف عنه ملكان فيصليان عنده حتى ينتبه ويكتب اللّه له صلاتهما ، والركعة من صلاتهما تعدل الف صلاة من صلاة الآدميين ، ومما يدرك به ذلك أيضا ما مر في أواخر الباب الخامس في لؤلؤ آداب شرب الماء من أن شربه بالليل وذكر الحسين عليه السّلام واللعن على ظالميه أفضل من احياء الليلة الشريفة المتبركة ، وما مر من قوله صلّى اللّه عليه واله :